الشيخ الجواهري
388
جواهر الكلام
الشفعة بالآجل ، ضرورة إمكان الفور بالشفعة بلا ضرر على الشفيع . ولا وقع لقوله : " والمفروض عدمه " ضرورة أن الاشكال على القول بالفورية ، لا على التراخي الذي يمكن معه تأخير الشفعة إلى وقت الحلول ، وما سمعته من الدليل مبني على الفور ، والشيخ ( رحمه الله ) جعل التأخير للعذر الذي لا ينافي الفورية الذي هو قد اعترف به . نعم على التراخي يتجه البحث أيضا في أن له الشفعة معجلة مع بقاء الثمن في ذمته إلى الأجل أولا ، بل يؤخرها إلى الأجل ، لأن الذمم غير متساوية . وبالجملة ما ذكره في غاية السقوط على القول بالفورية . كما أنه قد يناقش المشهور بمنافاته لما سمعته منهم من وجوب دفع الثمن أولا ، لتوقف استحقاق الشفعة عليه ، أو لأنه جزء مملك أو شرط كاشف ، أو لأن ذلك حكم تعبدي للشفعة وإن لم يتوقف عليه الملك . واحتمال اختصاص ذلك بغير المؤجل مجرد تهجس لا يساعد عليه شئ من الأدلة التي هي - مضافا إلى إطلاق أدلة الشفعة - قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " هو أحق بها من غيره بالثمن " وما في المكاتبة ( 2 ) من أنه " ليس للشفيع إلا الشراء والبيع الأول " وخبر علي بن مهزيار ( 3 ) المشتمل على بطلان الشفعة بالتأخير عن الثلاثة أيام في المصر ، وفي غيره بعد مضي مقدار الذهاب والإياب إليه كما عرفته سابقا ، وليس في شئ منها تعرض للثمن المؤجل . على أن مقتضى ذلك اختلاف كيفية التملك بالشفعة في المؤجل وغيره والنصوص كادت تكون صريحة في اتحاد كيفيتها .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .